تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدونة مفاهيم

(رِجال) صفة مدح أم ذم ؟

لا تعليق

راج مؤخراً قول: أن لفظ (رجل) و (رجال) صفة مدح فقط، واستُشهد بذلك باستدلال انتقائي من القرآن، حيث أُوردت الآيات التي يقترن بلفظ (رجل) أو (رجال) صفة المدح؛ كقوله تعالى: ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ﴾، وقوله: ﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ﴾.

وغفلوا عن الآيات التي يقترن بلفظ (رجل) أو (رجال) صفة الذم بل أعظم الذم، وهو الكفر، ومنها قول الله تعالى: ﴿وَنَادَىٰ أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ

وفي الحديث الصحيح: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ يُحْتَطَبُ، ثُمَّ آمُرَ بالصَّلَاةِ فيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إلى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عليهم بُيُوتَهُمْ)، فسمّاهم النبي صلى الله عليه وسلم رجالاً وهم لا يشهدون الصلاة مع المسلمين.

والآيات والأحاديث الدالة على أن كلمة (رجل) و (رجال) لا تعني لوحدها صفة ثناء ومدح كثيرة مستفيضة. فهي لا تعني صفة مدح أو ذم إلا بحسب ما يقترن بها.

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *