لا تعليق
ماذا لو كلّفَ أحدُ رجالِ الأعمال أشخاصاً ليتولّوا كلَّ شؤونك، ويُيسِّروا مهامَك، ويقوموا بأعمالك؛ لكي تعيشَ مرتاح البال، هانئ العيش؟ كيف سيكون قُربك منه، وحُبّك وطاعتك له؟.
إذن فاعلم أنه قد كُلِّف من يفعل لك ولأجلك ما هو أعظمُ لك نفعاً، وأدومُ أثراً، مما يفعله أولئك كلُّهم لك.
لقد أمر الله تعالى ملائكتَه الأطهار أن يستغفروا لك، ويدعوا لك أن تنجو من عذاب الجحيم، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيم﴾
فهل تصوّرت جمالَ هذا الكرم الرباني؟ وهل تأملت عِظم هذا العطاء الإلهي؟
وبعد ذلك؛ هل امتلأت قلوبُنا بتعظيم ومحبةِ مَن تفضّل علينا بهذه العطايا بلا استحقاق مِنّا، وبلا حاجة منه سبحانه إلينا؟
وهل قمنا بواجب الشكر لهذه النِّعم؟ فقدّمنا محبوبات إلهنا على محبوبات أنفسنا، وآثرنا أوامرَه على أوامرِ غيره، وخشينا غضبَه أكثرَ من غضبِ غيره ممن لا يملكون لنا نفعاً ولا ضرَّا إلا بإذن الله تعالى؟
تصوّرك وتأملك وشكرك كلَّ هذا، وعلمُك أن هناك مَن يهتم بك؛ يجعلك – حتماً – مطمئنَّ البال، قريرَ النفس، منشرح الصدر .. فلا يفوتنك كل هذا!
لا تعليق
